أُضيئت ​شجرة الميلاد​ في محلّة المعرض في ​طرابلس​، بدعوة من رئيس "تجمّع إنماء ​لبنان​" جوني نحاس، بحضور وزيرة التربية والتعليم العالي ​ريما كرامي​، النّواب أشرف ريفي، جميل عبود وحيدر ناصر، الوزير السّابق محمد وسام مرتضى، النّائب السّابق أحمد فتفت، المطارنة: يوسف سويف وإدوار ضاهر وافرام كرياكوس، رئيس بلديّة طرابلس ​عبد الحميد كريمة​، رئيس اتحاد بلديّات الفيحاء وائل زمرلي، محافظ لبنان الشّمالي بالإنابة ​إيمان الرافعي​ وحشد من الشّخصيّات.

وأشار كريمة في كلمة، إلى "أنّنا اليوم نعيش مشهدًا جامعًا، ونحن نعتزّ في هذا النّهار بقدوم البطريرك الماروني الكاردينال ​مار بشارة بطرس الراعي​ إلى مدينتنا طرابلس، الّتي تفتح قلبها قبل ساحاتها مدينة العيش الواحد والإيمان بالإنسان، والمدينة الّتي عَرفت عبر تاريخها كيف تحوّل التنوّع إلى غنى، الاختلاف إلى لقاء، والأعياد إلى مساحة جامعة لا تعرف الإقصاء".

وأكّد أنّ "طرابلس الّتي نعرفها ليست مدينة حادثة عابرة لا يشبه أحد أهلها ولا تاريخها، بل هي مدينة المبادرات الجميلة، مدينة تصرّ على أن تكون حاضرةً في الفرح كما في الصّمود، حتى وإن حاول البعض تسليط الضّوء على السّواد وتجاهل مساحات الأمل والعمل".

بدورها، لفتت الرّافعي إلى أنّ "إضاءة شجرة الميلاد اليوم تؤكّد أنّ هذه المدينة رغم كلّ ما مرّت به من أزمات وتحدّيات، ما زالت تحسن الاجتماع حول القيم الإنسانيّة المشتركة"، مركّزةً على أنّ "كلّ رسالة تعرف بعنوانها، ورسالة اليوم هي رسالة محبّة. ونحن اليوم نشهد معًا إضاءة شجرة ميلاد في مناسبة تحمل في نورها معاني الفرح، لنؤكّد أنّ هذا المشهد هو مصدر غنى ووحدة وقوّة، وأنّ الاحتفالات الّتي تعمّ مختلف المناطق والتآخي بين أبناء الوطن، هما دليل حي على تمسّكنا بقيام السّلام والعيش الواحد".

أمّا كرياكوس فأشار إلى "أنّنا نشكر الله الّذي يجمعنا جميعًا تحت هذه الشّجرة، شجرة النّور. نشكره لأنّها شجرة الحياة، والحياة هي هنا في طرابلس هي حياة مشتركة، وهذا ما نتمنّاه أن يكون دائمًا في طرابلس بيننا جميعًا وفي لبنان كلّه".

من جهة، اعتبر سويف أنّ "هذه الشّجرة الّتي سبق أن أُضيئت في أيّام صعبة، ستبقى وتضيء في الأيّام الأفضل". ووجّه دعاءً إلى الرّبّ بأن "تعانق شجرة الفيحاء مع فيحائها زيتون الجنوب، هذا الزيتون المحروق نعم، ولكن الّذي سيتجدّد بإذن الله من خلال معانقته الفيحاء وعطر الفيحاء مع زيتون الجنوب، والتلاقي مع سهل البقاع ومع الجبل، وأمام هذا الأرز الشّامخ هو أرز الرّبّ الّذي يبارك كلّ منطقة بمناطق لبنان".

بدوره، رأى ضاهر أنّ "مدينة طرابلس تعيش عرسًا رائعًا وجميلًا بإنارة هذه الشجرة. تقول إنّ هناك حياةً جميلةً في المدينة على كلّ الأصعدة، ونحن في زمن الميلاد قد تكون هذه السّنة مميّزة بعض الشّيء، إذ نلاحظ المعارض الميلاديّة والأمسيات الموسيقيّة وإنارة الأشجار"، مشدّدًا على أنّ "رغم كلّ الظّروف والمصاعب، سنبقى لنحافظ على أصالة طرابلس".